التحقيق الداخلي ليس بحثا مفتوحا في حياة الموظفين، ولا وسيلة لإثبات نتيجة مقررة سلفا. هو عملية محددة الغرض تجمع الوقائع بطريقة قابلة للفحص، ثم تحولها إلى قرار قانوني وإداري منضبط.
1. قرار التكليف ونطاق التحقيق
يحدد التكليف سبب البدء، والأسئلة المطلوب الإجابة عنها، والفترة والأنظمة والأشخاص ذوي الصلة، والجهة التي تستلم النتيجة. إذا كان الاشتباه يمس الإدارة أو المسؤول المباشر، تعالج الاستقلالية وتعارض المصالح منذ البداية.
2. خطة حفظ الأدلة
يصدر إشعار حفظ داخلي عند الحاجة، وتحدد مصادر البريد والملفات والأجهزة وسجلات الأنظمة والمستندات الورقية. تحفظ النسخة الأصلية، وتوثق النسخ وقيم التحقق الفنية عند استخدامها، ويسجل انتقال كل مادة. يراعى نظام حماية البيانات الشخصية، والغرض من المعالجة، وتقليل البيانات، وضوابط الوصول.
3. بناء الخط الزمني
يربط الخط الزمني بين الموافقات والحركات المالية والمراسلات والدخول للأنظمة. تظهر منه الفجوات والتعارضات، ويمنع قراءة رسالة منفردة خارج سياقها. إذا بدأ التحقيق باكتشاف مفاجئ، اتبع أولا خطة أول 24 ساعة.
4. المقابلات الداخلية
تبدأ عادة بمن يملك معلومات محايدة، ثم تنتقل إلى الأدوار الأقرب للواقعة. لكل مقابلة غرض وأسئلة ووثائق مرجعية. تسجل الإفادة بطريقة واضحة، ويمنح الشخص فرصة تفسير التعارضات. لا تستخدم المقابلة لتلقين إجابة أو انتزاع اعتراف.
5. اختبار الفرضيات
يفحص الفريق تفسيرات بديلة: خطأ نظامي، ضعف رقابي، إهمال، تجاوز وظيفي، أو سلوك احتيالي. المقال عن احتيال الموظف يوضح عناصر التمييز التي ينبغي اختبارها.
6. التقرير والقرار
يعرض التقرير النطاق والمنهج والوقائع المثبتة وما لم يثبت والقيود، ويفصل الوقائع عن الرأي القانوني. ثم تقيم الإدارة، بمشورة قانونية، الإجراء الوظيفي أو التحفظي، والبلاغ أو المطالبة، والمعالجة الرقابية، وخطة الاتصال. ويجب تحليل مسؤولية كل شخص والمنشأة على حدة.
أخطاء تضعف التحقيق
- مواجهة المشتبه به قبل حفظ الأدلة.
- جمع بيانات أوسع من الغرض بلا ضابط.
- تعديل الملفات الأصلية أو غياب سجل الحيازة.
- خلط المحقق بصاحب القرار النهائي.
- صياغة التقرير بلغة اتهامية تتجاوز الأدلة.