وقوع الجريمة داخل مقر الشركة أو باستخدام أنظمتها لا يعني تلقائيا أن كل مدير أو موظف مسؤول عنها. المسؤولية تبنى على نص النظام والفعل والصلاحية والعلم والقصد والدليل.
أربع دوائر يجب فحصها
1. الفاعل المباشر
من نفذ التحويل أو أنشأ المستند أو قدم البيان؟ يجب ربط الشخص بالفعل بأدلة فنية ومستندية، لا بمجرد ملكيته لحساب مستخدم قد يكون متاحا لغيره.
2. الشريك أو المتعاون
يفحص التحقيق من ساعد أو اتفق أو سهل أو أخفى، وطبيعة مساهمته وعلاقته بالنتيجة. القرب الوظيفي وحده لا يكفي.
3. المدير وصاحب الصلاحية
يفرق بين اتخاذ القرار، والتفويض، والرقابة، والعلم بالمخالفة. الإشراف الإداري لا ينشئ دائما مسؤولية جنائية شخصية، لكنه قد يكون جوهريا إذا قرر النظام التزاما محددا أو ثبتت مساهمة فعلية.
4. المنشأة كشخص اعتباري
تختلف مسؤولية الشخص الاعتباري بحسب النظام المنطبق على الجريمة. لذلك يفحص ما إذا كان النص يقرر مسؤوليته أو جزاء عليه، وعلاقة الفعل بمصلحته وسياساته وأجهزته.
لماذا لا يكفي الهيكل التنظيمي؟
الهيكل يبين الصفة الرسمية، لكنه لا يثبت من مارس الصلاحية فعلا. يحتاج الملف إلى مصفوفة توقيع، وسجلات النظام، والمراسلات، ومسار المال، والتفويضات المؤقتة، وما إذا كانت الرقابة معطلة أو متجاوزة.
دور التحقيق الداخلي
التحقيق السليم يجيب: ماذا وقع؟ من فعل ماذا؟ بأي صلاحية؟ ومن استفاد؟ وما الفجوة التي سمحت به؟ لذلك يرتبط هذا الأصل مباشرة بدليل التحقيق الداخلي وبشرح الفاصل بين المخالفة الوظيفية والجريمة المالية.
ما الذي يجب أن يقرره مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية؟
- التدبير العاجل لحماية المال والبيانات.
- استقلال فريق التحقيق ومنع تضارب المصالح.
- التوقيت المناسب للبلاغ والتعاون مع الجهة المختصة.
- حفظ حق الشركة الخاص ومعالجة الخلل الرقابي.
- اتصال داخلي وخارجي لا يسبق ثبوت الوقائع.
عند الاكتشاف الطارئ، ارجع أولا إلى خطة أول 24 ساعة. وبعد ثبات الوقائع تبنى خريطة مسؤولية منفصلة لكل شخص ولكل كيان.